ma3ak 7a2.kelna mna3ref enou ra2is 7oukoumet lebnen ra7 yzour souria w ma saed l hariri.allah ye7mi l sheikh saed
أخبار الساعة
- 15:17 عاجل : اطلاق نار كثيف بين منطقتي باب التبانة المزيد
- 12:18 عاجل "فرانس برس": ايران تدعو لتنظيم تظاهرات احتجاج على مشروع المزيد
- 21:21 متحدث باسم الوسيط الدولي كوفي عنان: اضرار تلحق بثلاث سيارات المزيد
- 12:22 الشبكة السورية لحقوق الإنسان: قوات سورية مدعومة بمدرعات تداهم قرية المزيد
- 23:42 مصدر امني لـ"فرانس برس" : صدامات بين عائلات لبنانية وسورية المزيد
- 22:13 عاجل : هزة ضربت لبنان بلغت قوتها خمس درجات فاصل المزيد
- 21:51 المرصد السوري لحقوق الانسان: انفجار "قوي" امام مقر لحزب البعث المزيد
- 11:59 شبكة "شام": قصف عنيف من قبل كتائب الأسد على قرية المزيد
- 11:29 عاجل "سكاي نيوز عربية" " : الإنتربول يصدر مذكرة توقيف المزيد
- 10:27 لجان التنسيق المحلية السورية: 7 قتلى برصاص جيش النظام السوري المزيد
| الحريري في دمشق:حوار مع الهواجس |
|
|
|
| الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009 - 23:35 | |||
فارس خشان --بشار الاسد ،في اعتقادنا،هو من أمر باغتيال الرئيس رفيق الحريري،كما كان حافظ الأسد،في اعتقادنا أيضا، هو من أمر باغتيال بشير الجميل ورينيه معوض وكمال جنبلاط. لا شيء حتى الساعة قدّم لنا دليلا واحدا يغيّر من قناعتنا ،لا بل كل التطورات التي حصلت في لبنان ،خلال العام 2009 جعلتنا أكثر اقتناعا بهذا الإتهام المبني على معطيات جنائية ،وليس على معطيات سياسية فحسب! وفي هذا السياق ،ماذا يعني،غير ذلك، تأكيد أكثر من مرجعية دولية أن عمليات الإغتيال توقفت في لبنان ،بناء على قرار إتخذه الرئيس السوري بشار الأسد ،في إطار مقايضة جرت معه ،للإنفتاح على نظامه وإعادته الى المجتمع الدولي والإعتراف بأدواره الإقليمية ! ولكن، هل تدفعنا هذه القناعة الوجدانية التي لا تقبل أي طريق من طرق المساومة ،إلى الوقوف ضد الزيارة- الحدث التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري لسوريا ؟ جرى طرح هذا السؤال بكثافة في الأيام الماضية ،على مجموعة واسعة من اللبنانيين،وبقي من دون إجابات تفصيلية ،لأسباب كثيرة ،لعلّ أبرزها ما يتصل بضخامة الحدث وبتداعياته السياسية ،وبما سبقه من إجراءات سورية تُثير الغضب والإشمئزاز. كان صمت الأيام الماضية مكرسا للتأمل بما حصل، ولاستقصاء حقائق ما جرى في الخلوات الدمشقية، ولمتابعة ما يُحكى وما يُكتب وما... يُدس. وبعد هذه الفترة ،حان وقت الكلام! بداية ،إسمحوا لنا بشخصنة الإنطباعات. شخصيا ،تأملت بصور سعد رفيق الحريري في دمشق ،مرات ومرات ،وفي كل مرة كنتُ أتهرب من الجواب عن سؤال يضج فيّ:ماذا كنتَ فعلت لو كنتَ أنت سعد الحريري،أو في منصب سعد الحريري؟ التهرب من الإجابة له حدود . في البداية ،كان جوابي لذاتي :مستحيل أن أذهب! ومن ثم تعدّل الجواب ،في ضوء الرؤية الواقعية لمسار الأمور في لبنان والعالم العربي:ما كنتُ تجرّأتُ على ذلك ! هذا الجواب إستتبع ذاته بسؤال تفصيلي محوري:ما الذي يخيفك ؟ وتهافتت الصور –الأجوبة :تعليقات اللبنانيين عموما وشعبيتي خصوصا ،الأحكام الأخلاقية التي تبدأ باتهامي ببيع دماء الشهداء ومن بينهم والدي تحديدا ! وفهمت هنا بالتحديد،ماذا يعني الكلام عن الشجاعة الإستثنائية لسعد الحريري،وما هي أبعاد تلك العبارة التي تكررت عن تجاوز سعد الحريري لنفسه . وتأسيسا على ذلك ،طرح سؤال جديد نفسه عليّ:وهل كان سعد الحريري مضطرا من الأساس أن يذهب الى سوريا ؟ الجواب عن هذا السؤال لا يحتاج إلى كثير عناء لكل من يواكب الحركة السياسية في لبنان والعالم:طبعا،كان مضطرا. هذا الإضطرار سبق أن أقرّ به كل من وقف الى جانب وصول سعد الحريري الى رئاسة الحكومة اللبنانية،وأنا منهم شخصيا،عندما كتبت مقالة عنوانها "سعد!سعد!سعد! ولأن الشيء بالشيء يذكر،لا تغيب لحظة عن بالي تلك الكلمات التي قالها لي السفير جوني عبدو قبل سنوات،عندما سألته عما كان قد فعل ،لوقف حمام الدم ،لو كان هو وزير الداخلية في لبنان . يومها ،وكنا لم نزل في أوائل العام 2006،أجابني بالحرف:أتوجّه فورا إلى سوريا ! وأمام عجبي من جوابه ،شرح :المسؤول عن الناس، بتكليف دستوري، مضطر أن يخطو خطوات تصدم الناس وقد تجر عليه تهما خطرة مثل الخيانة والإستغلال .المطلوب من المسؤول هو تحقيق نتائج لمصلحة وطنه ،وليس تحقيق بطولات لشخصه على حساب وطنه! ولأن كثيرين يسلمون بأن سعد الحريري،بصفته رئيسا لحكومة لبنان ،يعجز عن عدم الذهاب الى سوريا في ضوء التطورات اللبنانية والإقليمة والدولية ،ثمة من يقول إنه كان من الأساس دون ترؤس الحريري للحكومة حتى لا يصل الى ذاك اليوم. ولكن ،بمراجعة دقيقة للأسرار والحقائق ،ظهر أن سعد الحريري كان سيجد نفسه مضطرا للزيارة من موقع زعامة تيار المستقبل. كيف ذلك ؟ من يُدقق بالسلوكيات السورية على مدى الأعوام السابقة ،يدرك أن القيادة السورية رفضت أن تقيم علاقات سوية مع الرئيس فؤاد السنيورة ،على الرغم من كل الإيجابيات التي أبداها ،وتاليا فهي لم تكن يوما تبحث في تطبيع العلاقات مع موقع رئيس الحكومة اللبنانية . طمح بشار الأسد،منذ مدة ،بإقامة علاقات مع زعيم تيار المستقبل بصفته زعيم الغالبية السنية في لبنان.سعى الأسد إلى الإطاحة بهذه الزعامة ،ليأخذ الطائفة المؤثرة على النظام السوري،بالمفرق،ولكن سعد الحريري قطع عليه الطريق،فلم يحتفظ بزعامة العام 2005 فحسب بل أضاف عليها قوة شعبية تجلّت في غير منطقة في لبنان ،بحيث تضاعف الصوت السني الذي صوّت في العام 2009 لمصلحة المستقبل عن الصوت الذي سبق له وصوّت لمصلحته في العام 2005. وهذا الإنتصار الذي أعطاه اللبنانيون في الإنتخابات النيابية ،جعل بشار الأسد يتراجع أمام سعد الحريري،بحيث وضع التلاقي به ،على قائمة المصالحة التي عقدها مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز،وفي صلب المحادثات المتصلة بالملف اللبناني التي أجراها مع المسؤولين الأتراك والفرنسيين. وليس خافيا على أحد ،أن المسعى العربي والإسلامي والدولي قوامه مجموعة من الأهداف ،ومن بينها تخفيف حاجة الاسد الى إيران من خلال إحاطته بزنار سني(سعودي وتركي انضم اليه لبنان وتنضم اليه مصر لاحقا في حال وثقت بخطوات الأسد المستقبلية)،زنار يحمي نظامه الذي يحكم دكتاتوريا أغلبية سنية ساحقة،ووقف عمليات الإغتيال في لبنان سواء منها التي تجري بناء على أوامر سورية أو تلك التي تقوم بها أطراف محلية تتغطى بالعدائية السورية للمجموعات المستهدفة . وانضمام سعد الحريري الى الجهود السعودية –التركية ،سواء من موقعه الصحيح رئيسا للحكومة أو من موقعه الخاطئ رئيسا لتيار المستقبل-هو قدر وليس خيارا. ذلك أن هاتين الدولتين مع امتداداتهما الإقليمية والدولية ،تشكلان مظلة واقية للبنان ولحركته السيادية التي انطلقت مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتكرست في الرابع عشر من آذار 2005 ،وهما من الدول التي حفظت استقلال لبنان وسيادته واستقراره النسبي. وهذا يعني أن خروج لبنان من المظلة السعودية –التركية ،يعني خروجا للبنان ليس من مسار الإستقرار فحسب بل من مسار السيادة النسبية والإستقلال النسبي ويفتح المجال أمام تقوية عضد التحالف السوري –الإيراني لتقويض كل المؤسسات اللبنانية،أيضا . ولعل هذه الوقائع ،تقدم بذاتها أجوبة شافية عن الأسئلة التي أحاطت بشكل زيارة الرئيس سعد الحريري لسوريا. أما من تحدّث عن "شخصنة "الزيارة ،فيبدو أنه يزايد ،بلا أي طائل ،على الرئيس الحريري لاعتبارات كثيرة منها : أولا ،إن الحريري ثابر على رفض القيام بزيارة لسوريا من شأنها إلحاق الضرر بلبنان ،ذلك أنه تعرض لضغوط جمة وصلت الى حد اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة ،من أجل أن يزور دمشق قبل التكليف،ومن ثم قبل التأليف،ومن ثم قبل المملكة العربية السعودية وكوبنهاغن . ثانيا ،إن القرار في سوريا موجود حصريا عند الرئيس السوري ،فهو المؤسسات والدولة ،وتاليا فإن البحث معه في الملفات العالقة بين الدولتين ،هو البحث المؤسساتي المنتج لمفاعيله . ثالثا ،إن الرئيس الحريري ،ذهب الى سوريا مزوّدا بمبادئ زعيم تيار المستقبل كما بإجماع طاولة الحوار الوطني كما بمعطيات البيان الوزاري ،وتاليا فهو حمل معه ،مكلّفا بتأييد مسبق من فريق الرابع عشر من آذار،همّ البحث في إمكان العبور الى الدولة وطرحه على صاحب القرار الوحيد في دمشق. رابعا،إن الرئيس الحريري،ربط الإنفتاح على سوريا بما سوف تحققه زيارته هو من نتائج ،الأمر الذي يعني أنه أبقى بابها موصدا دون اللاهثين من "جماعته"-قبل غيرها-بحيث لا تأخذ سوريا إلا إذا أعطت الوطن(وهنا ،يمكن الحديث عن المرآة العاكسة لإعلام المستقبل الذي تشكو منه دوائر سورية مقربة من الرئيس بشار الأسد). وعليه ، يطرح سؤال جديد نفسه حول ما يسمى بتراجعات الرئيس الحريري في زيارته الدمشقية،خصوصا لجهة المطالبة بالحقيقة والعدالة . هذا الطرح يبدو خاطئا كليا ،عند مراجعة المعطيات السياسية الثابتة لحركة الرابع عشر من آذار،ذلك أن أول بند جرى الإتفاق عليه في لبنان ،عندما كانت طاولة الحوار الوطني لا تزال في المجلس النيابي ،تجسد بالإجماع على وجوب فصل مجريات التحقيق الدولي عن العلاقات اللبنانية السورية ،بحيث تسلك التحقيقات مسارا مستقلا عن العلاقات الثنائية . وهذه الحقيقة كررها الحريري دائما كما كررها جميع أركان قوى الرابع عشر من آذار،جماعات وأفرادا. في المقابل ،كان هناك تراجع في سلوكيات الرئيس السوري تجاه الحركة الإستقلالية ،فمن يدقق بطريقة تعامله مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري بدءا بالعام 2002،أي في فترة طرح الحريري لما سماه شراكة لبنانية –سورية في إدارة الوضع اللبناني،ويقارنها مع طريقة تعامله مع الرئيس سعد الحريري،يدرك تماما أن من كان يوصد أبوابه ويفلّت لسان أمنه البذيء ويفرض خيارات معيبة على اللبنانيين ويعطل مسار الإصلاحات البنوية في الإقتصاد اللبناني ،قد غيّر سلوكياته كليا،وبات مدركا لحجم الإصرار اللبناني على إرساء علاقات سليمة بين الدولتين قوامها الإحترام المتبادل ،لرموزهما ولمؤسساتهما. ويمكن ،هنا ،للمراقبين أن يلاحظوا استياء الأمن السوري و"حزب الله"من التغيير الحاصل في سلوكيات الرئيس السوري،ذلك أن من ينسقوا توجهاتهم السياسية مع الأمن السوري و"حزب الله"،طرحوا ،ومن دون أي مسوّغ سياسي او علمي ،عودة رستم غزالي الى لبنان،بعدما كانت إحدى منابر المخابارت السورية تستقبل الحريري بفتور، مذكرة بما تعرضت له سوريا من مهانة .(إضطر هذا المنبر الى تخبئة المقال بعد ساعات من نشره ). وقد تزامن هذا الحرص على "كرامة "رستم غزالي مع تقنين الأمين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصرالله الكلام على هذا الحدث الكبير،واكتفائه ببضع كلمات . وأعطى هذا التوجه ،دليلا ،لمن كان يرغب بالحصول عليه ،يؤكد أن أكثر طرف كان معارضا لزيارة الحريري لدمشق "الجديدة"(أو المأمول بأن تصبح جديدة )هو "حزب الله"تحديدا ،راعي جميل السيد وراعي "الهيجان"في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء،وراعي استثارة المسيحيين اللبنانيين،في زمن الدعوة الى التهدئة، من خلال اتهامهم الضمني بالغباء الإستراتيجي بدعوتهم الى عدم الإنتحاز!!!. وفي الختام ،وبغض النظر عن صوابية المعلومات والتحليلات والمعطيات ،لا يملك أي كان القدرة على التشكيك بخطوة الرئيس سعد الحريري في اتجاه دمشق ،فمسيرته منذ العام 2005 حتى اليوم ،أكدت أن هذا الزعيم اللبناني لم يحد يوما عن السراط الوطني المستقيم،فهو ناضل حتى شفا الموت لتشكيل المحكمة الخاصة بلبنان،وهو صمد في حمأة التهديدات دون المس باستقلال لبنان وقراره الحر،وهو بذل الغالي والنفيس من أجل حماية السلم الأهلي،وهو قاوم أعزلا في قريطم غزوة السابع من أيار،وهو أنجز وعد الإنتصار بالإنتخابات النيابية على الرغم من يقين عربي ودولي بالخسارة ،وهو بقي شابكا يده بيد حلفائه المطلوب استفرادهم على الرغم من كل الوعيد والتهديد والإغراءات ،وهو يثابر على مقاومة "رجل الدولة "من أجل إرساء الدولة على الرغم من سطوة الدويلة وعلى نضال الرجل المسؤول من أجل تقوية مؤسسات الدولة على الرغم من ممانعة أصحاب السلاح. ولأن من يشهد له تاريخه بالحسنات الوطنية لا يُخشى على مستقبله من ضروريات الحاضر، مهما كانت قاسية . المقال منشور بعد الحصول على موافقة الكاتب ومنقول من موقع يُقال نت
|
| مقالات ذات صلة: |
|---|
|




فارس خشان --